|
|
|
|
تعليق:
عندما استحيى أن أكون مسلماً
نيودلهي: السبت 19 أغسطس 2006م
بقلم:فيروز بخت أحمد
لأنني مسلم فإنني أشعر أحياناً بالخجل وأضطر لأن أحني راساً أرضاً من الخجل في كل مرة أجد فيها شخص مسلم متورط أو متهم في عملية ارهابية تستهدف قتل الإبرياء من الناس وأشعر بالإحباط من قبل المسلمين من تلك الفئة، كما أشعر بالغضب الشديد والأسف إذا علمت أن الكثيرين من المسلمين لا يمكنهم إيجار بيوت أو شقق في الكثير من مدن العالم بسبب رفض أصحاب تلك البنايات التأجير لجهم لأنهم مسلمين فقط............
ولعل المؤسف في الأمر أن أصوات المسلمين لم تعد مسموعة في العالم ربما بسبب الخلل الكبير في المقاييس وربما بسبب الانقسامات الكبيرة التي يشهدها العالم الإسلامي، والغريب في الأمر أن الكثير من الجهات الإسلامية أدانت تفجيرات يوليو في لندن لكنها في الوقت نفسه حاولت إيجاد تبريرات لتلك العملية.
وهنا يجب القول بشكل قاطع أن الإرهاب عمل غير مبرر وغير مقبول وغير أخلاقي. وأشعر بأن الملايين من المسلمين مخطئون لأنهم لم يتحدثوا أبداً عن الأشياء التي حدثت في دارفور بالسودان كما أشعر بأن الكثيرين مذنبون بسبب تعاطفهم مع نظام الرئيس العراقي السابق صدام حسين.
ولكني أقول بصوت قوي: إيها الإرهابيون مهما تفعلون ومهما تقتلون فإنكم لن تستطيعوا أن توقفوا الحياة في هذا البلد الديمقراطي الذين يعيش الناس فيه بتجانس وسلام ،مهما تفعلون وتقتلون فإنكم ستفشلون، كما أن عمليات الإرهاب والتطرف أعمال وحشية وغير انسانية وهي تستهدف أرواح الأبرياء.
إن الهجوم الإرهابي الذي استهدف أيودهيا هدف بالأساس إلى تعطيل مسيرة السلام بين الهند وباكستان وإلى أحداث مشاكل كبيرة في النسيج الإجتماعي بالبلاد، ويجب على المسلمين إدانة كافة الأعمال والأنشطة الإرهابية حتى لا يتم اعتبارهم إرهابيين بالجملة بسبب صمتهم.
يجب القول كذلك أن الجهاد يعتبر المفهوم الإسلامي الذي لم يتم فهمه بشكل صحيح بواسطة غير المسلمين وبواسطة المسلمين في الكثير من الحالات، فالمفهوم الصحيح للجهاد هو الجهاد ضد النفس الشريرة والأنانية وليس ضد الآخرين من الأديان والمجتمعات غير الإسلامية.
المسلمون مطالبون باتخاذ موقف قوي ضد جماعات ارهابية مثل لشكر الطيبة والقاعدة وحركة الأنصار وجيش محمد وحزب المجاهدين وغيرها كما يجب على الحكومات أن تبحث عن أسباب هذه المشاكل ومعالجتها من جذورها.
|
|