|
|
|
|
تعليق حول اعدام صدام حسين:
يا للهول يا للرب، لقد أعدموا الرجل؟؟
بقلم:مايانك شهايا
نيودلهي:السبت 6 يناير 2007
لقد عكست التقارير التي تحدثت عن جهود إدارة الرئيس جورج بوش لتأجيل إعدام صدام حسين لأسبوعين بعد عطلة العيد عكست حجم المأزق والمحنة والإرتباك الذي تواجهه الإدارة الأمريكية في العراق، وفي ظل بشاعة عملية الاعدام ومجافاتها لكل القيم والمقاييس والأعراف الإخلاقية والمنطقية بل والطبيعية بالمقياس الإنساني والبشري فإن إدارة الرئيس بوش أصبحت في وضع سئ للغاية .............
وعلى الرغم من أن جهات أمريكية عديدة حاولت تحسين صورة الإدارة الأمريكية من خلال تسريب تقارير ذكرت أن واشنطن طالبت الحكومة العراقية بتأجيل الإعدام ومراعاة الجوانب الأخلاقية والقانونية والإنسانية فيه، إلا أن التصوير الذي بثته القنوات التلفزيونية والانترنت حول عملية الاعدام عكس حقيقة أخرى مخالفة لذلك تماماً، حقيقة يمكن وصفها ببساطة أن الإعدام كان عملية انتقام وبشكل بشع وغير أخلاقي وغير محترم وأن التاريخ لن ينسى هذه الحادثة كما لن ينسى عملية المحاكمة نفسها.
ولعل الخطير في الأمر أن معظم التقارير تؤكد أن تصوير عملية الإعدام عبر الهاتف النقال تمت بواسطة موفق الربيعي مستشار الأمن القومي العراقي، هنا لا يمكن سوى أن أقول يا للهول ويا للرب الأشياء فالأمر لا يمكن وصفه أو تفسيره سوى انعكاس عميق للأزمة العراقية ممثلة في الثارات الشخصية والرغبة في الانتقام الأعمى.
وفي ظل مؤشرات مؤكدة بأن الإعدام في يوم عيد الأضحى سيزيد بشكل واسع الشقة والخلافات بين الشيعة والسنة وبالتالي يؤجل عملية الاستقرار لسنوات أخرى ويزيد حمام الدم العراقي، فقد اجتهدت الإدارة الأمريكية ، وفي تصرف جبان وغير لائق للابتعاد بنفسها عن عملية الإعدام وأكدت أنها طالبت رئيس الوزراء نوري المالكي بتأجيل الإعدام لما بعد عطلة العيد، وأن الأخير رفض ذلك. فهل يعتقد القراء أن هذا المنطق مقنع؟.
واعتقد بشكل قاطع أنه وعلى الرغم من أن نهاية صدام حسين كانت نتاج طبيعي ومباشر للاحتلال الأمريكي للعراق، إلا أن الرئيس بوش لم يكن يتصور شكل وطبيعة نهاية صدام حسين الشخصية، فالرئيس بوش ونائبه ديك تشيني وبحسب وصف صحيفة هفنغتون بوست العامة مثل الاطفال والصبية الصغار الذين يبحثون عن الإثارة والمتعة فقط،
وقد شبهتهم الصحيفة في مقال لها بأطفال يصطادون السمك ولا يدركون الخطوة التي تلي اصطياد سمكة، هل سيطلقون سراح السمكة إلى الماء لاصطياد سمكة أخرى؟ أم هل يتركونها تموت؟ أم هل سيطبخونها للأكل؟ ولكن هم لا يعرفون كيف يفعلون ذلك.
ويمكن لأي عاقل وموضوعي أن يتوصل إلى حقيقة نهائية وبسيطة تجاه الأوضاع في العراق وهي أنه في ظل تخبط وجنون إدارة الرئيس بوش بشان العراق ورغبة الحكومة العراقية الحالية في إراقة المزيد من الدم من خلال الرغبة العمياء والمجنونة في الانتقام من النظام السابق، وكذلك ازدياد الخلافات بين السنة والشيعة فإن المستقبل العراقي ومستقبل المنطقة أصبح مجهولاً ومظلماً ولا يبشر بأي خير.
|
|