|
|
|
|
تحليل:
فلسطين ماذا بعد حماستان
نيودلهي:السبت 30 يونيو 2007 بقلم:كاتشان غوبتا
مثلما أصبح يحدث دائماً وبشكل يكاد يكون يومياً فقد اعتاد العالم ولاسيما محيط الهند الإقليمي أو إمتداد دول ا لجوار ان يشهد الكثير من التطورات السريعة والمتلاحقة. فقد شهدت الأراضي الفلسطينية خلال الأيام القليلة الماضية تطورات هامة وخطيرة للغاية يمكن أن تؤثر بشكل كبير ومباشر على أمن الهند الإقليمي ومصالحها الإستراتيجية في المنطقة العربية وعلى علاقاتها العربية من جهة والإسرائيلية من الجهة الأخرى...........
ولعل ما يجعل كاتب هذا المقال يشعر بالحرج هو أن سياسة الهند تجاه المنطقة العربية أصبحت تقوم على ردود الأفعال مثلما هي السياسة الأمريكية، حيث يكتفي المسئولون الأمريكان في مثل هذه الظروف بالأعراب عن الدهشة والاستغراب تجاه هذه التطورات الخطيرة، هذا أنه دل إنما يدل على عدم اهتمام نيودلهي بالدرجة المطلوبة بملف الشرق الأوسط والأوضاع فيه على الرغم من أن موقف الهند الرسمي يبدو غير ذلك.
ويجب أن نشير الى أن ما حدث في فلسطين ممثلاً في انهيار حكومة الوحدة الوطنية واستيلاء حركة حماس الإسلامية على قطاع غزة وإعلانها عن قيام دولة اسلامية فيه يعتبر مثار قلق واضح بالنسبة لنيودلهي التي تمتلك رصيداً كبيراً ومصالح ضخمة في الاستقرار في الشرق الأوسط.
ومن سخرية القدر أيضا أن الأحداث الأخيرة أثبتت حقائق كان العرب والمسلمون في السابق يرفضون الاعتراف بها أو حتى مناقشتها. فقد كانت الشعارات العربية تدعى بأن اليهود والإسرائيليين والدول الغربية هي التي تعرقل قيام الدولة الفلسطينية وحكومة الوحدة الوطنية وأن هذه القوى هي العدو الحقيقي للإسلام .لكن وبصراحة فإن الأحداث الأخيرة أثبتت أن العرب هم أعداء أنفسهم وأن المسملين هم الذين يلحفون الأذى بالإسلام في الكثير من المرات ربما بسبب سوء التقدير وربما بسبب أعمال غير محسوبة بدقة يرتكبونها.
ومن المؤكد أيضاً أن انهيار حكومة الوحدة الوطنية التي تم التوصل إلى تشكيلها بعد جهود سعودية مكثفة وجادة وصادقة يعتبر صدمة كبيرة للعاهل السعودي الملك عبد الله وللأسرة السعودية الحاكمة والنظام في الرياض ولأنظمة عربية أخرى أبدت تفاؤلاً كبيراً تجاه الاستقرار والرفاهية للشعب الفلسطيني.
وبشكل قاطع نقول أن السعودية تعتبر المتضرر الأكبر وسط الدول العربية فقد بذلت الرياض خلال السنوات الماضية جهوداً غير مسبوقة وقدمت تنازلات كثيرة بعضها معروف للجميع والآخر لم تكشف عن الأيام، وهنا نشير إلى مبادرة السلام الشجاعة والجريئة التي أطلقتها السعودية خلال قمة عام 2002م.
إن الوضع في الشرق الأوسط ما كان يحتاج إلى المزيد من الفوضى وحمامات الدم والمغامرات غير المحسوبة لا من قبل حماس ولا من قبل حركة فتح فالشعب هو نفسه الشعب الفلسطيني والضحايا هم من الشعب الفلسطيني وتظل المعاناة هي معاناة الشعب الفلسطيني.
|
|