|
|
|
|
تحليل:
انقسامات وسط قادة حزب الشعب الهندوسي بشأن الاتفاقية النووية المدنية
نيودلهي:السبت 1 سبتمبر 2007
يبدو واضحاً للعيان والمراقب حجم الانقسامات والاختلافات التي يشهدها حزب الشعب الهندوسي بي جي بي المعارض إزاء الاتفاقية النووية المدنية بين الهند والولايات المتحدة الأمريكية وينعكس ذلك بوضوح من خلال التصريحات المختلفة والمتناقضة التي يطلقها كبار القادة في الحزب اليميني.............
وكان من اللافت النظر التصريحات التي أطلقها لال كرشنا ادفاني زعيم المعارضة والمسئول البارز في حزب الشعب الهندوسي مؤخراً وقال فيها أنه ليست لدى الحزب أية مشكلة إزاء الاتفاقية إذا قامت الحكومة بتعديل قانون الطاقة الذرية حتى يتم تأمين وضمان المزيد من الاستقلالية والاعتماد على الذات في هذه القضايا الهامة.
أدفاني أكد أيضاً في حديث لجريدة الانديان اكسبريس في حيدر آباد أنه فيما يخص حزب بي جي بي وفي حال تمت حماية ورعاية المصالح القومية والوطنية فإن الحزب لن يبدي اعتراضات على الشراكة الإستراتيجية مع الولايات المتحدة ، إلا أن أدفاني عدل عن هذه التصريحات والموقف في وقت لاحق.
وعلى أية حال فإن موقف أدفاني الأولى السابق من الاتفاقية لم يختلف كثيراً عن موقف عدد من قادة الحزب أمثال ياشنوانت سينها و ارون شوري، وكان المسئولون الاثنان قد أصدرا في الرابع من أغسطس بياناً مشتركاً ذكرا فيه أن الحكومة الهندية لم تأخذ في عين الاعتبار ملاحظات وتحفظات المعارضة بشأن الاتفاقية.
وقد تبنى رئيس الحزب راجنات سينغ موقفاً داعماً للاثنين الأمر الذي جعل أدفاني يغرد خارج المسرب واضطر بناء على ذلك لأحداث تغيير كبير في موقفه حيث تبنى مؤخراً موقفاً أكثر تشدداً و دعى لمراجعة الإتفاقية النووية الأساسية 123 وتشكيل لجنة برلمانية مشتركة لذلك، الأمر الذي رفضته الحكومة.
هذه التناقضات في موقف الحزب الهندوسي تشير إلى نقطتين الأولى هي أن معارضة الحزب للاتفاقية لا تنطلق من أسس ثابتة بل تقوم على أساس المعارضة لأجل المعارضة، والثانية عدم وجود تنسيق استراتيجي ثابت بين أقطاب وقادة حزب بي جي بي على الأقل فيما يتعلق للاتفاقية.
|
|