|
|
|
|
رأي:
زيارة أحمدي نجاد إلى الهند الطاقة هي الهدف الإستراتيجي
نيودلهي: الاثنين 5 مايو 2008
تعكس الزيارة السريعة والهادفة التي قام بها الرئيس الإيراني أحمدي نجاد إلى الهند الأسبوع الفائت والتي سبقتها تصريحات مسئول هندي بارز أعلن فيها رفض بلاده محاولات واشنطن التدخل في صياغة العلاقات الهندية- الإيرانية، تعكس هذه المعطيات حقيقة أن نيودلهي بدأت تدرك أهمية رسم سياسة خارجية جيدة وفاعلة تجاه إيران بعيداً عن التدخلات الأمريكية ................
نيودلهي كانت قد استبقت الزيارة بإرسال رسالة واضحة إلى واشنطن جاء فيها أن الهند وإيران حضارتين عريقتين في المنطقة وأنه بمقدور البلدين رسم السياسات والعلاقات المستقبلية للبلدين دون وصاية أو تدخل من أية دولة أخرى، وكانت الولايات المتحدة هي المعنية بهذا الأمر بالطبع.
وفي المقابل يبدو أن الرئيس الإيراني الذي يدرك بالطبع طبيعة العلاقات الهندية الأمريكية وحساسيتها بالنسبة للبلدين لم يشأ أن يكيل الاتهامات والهجوم ضد أمريكا كما درج على ذلك، وقد عمل من خلال ذلك إلى احترام وتقدير حق الهند في تطوير علاقاتها مع واشنطن.
وقد أعرب مراقبون هنود وأجانب عن دهشتهم إزاء التحول الملحوظ في موقف الهند إزاء إيران حيث لم يمضي بالكاد سوى عامان على تصويت نيودلهي ضد إيران داخل مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية على خلفية برنامج طهران النووي.
ويمكن تفسير هذا التحول السريع على أنه ضمن سياسات الهند الجديدة للطاقة وحسب تقرير نشرته نيويورك تايمز الأمريكية فإن احتفاظ نيودلهي بعلاقات جيدة مع طهران يعتبر أمراً بالغ الأهمية وذلك نظراً لأن إيران تعتبر ثاني أكبر مصدر للبترول بعد السعودية، كما أن إيران تعتبر مصدراً استراتيجياً مستقبلياً للغاز الطبيعي ولا يخفي على أحد في هذا السياق حاجة الهند المتزايدة للطاقة.
وفي هذا الإطار فإن التنافس المحموم للسيطرة على مصادر الطاقة في العالم دفع بالمزيد من الدول لإعادة رسم سياساتها تجاه الطاقة وفي ظل خلفية أن الهند تعتبر من الدول التي تشهد نمواً كبيراً في الطلب على الطاقة فإن نيودلهي أيضاً بصدد إعادة صياغة علاقاتها مع الدول المنتجة والمصدرة للطاقة ومن أبرزها إيران.
|
|