|
|
|
راي:
هل يعني انسحاب الشيوعيين وضع الحكومة في مأزق قاتل
نيودلهي: السبت 12 يوليو 2008
على أساس تداعيات انسحاب الأحزاب الشيوعية من حكومة الدكتور مانموهان سينغ برز إلى السطح سؤال هام للغاية ذلك هو ما مدى المأزق الذي وجدت فيه الحكومة نفسها إثر انسحاب كتلة اليسار وهل سيكون ذلك الضربة القاضية ؟ ..............
ولعل المراقب يلاحظ أن التطور الأهم في هذه الأزمة يتمثل في حدوث توازنات ومعادلات سياسية جديدة لم تكن في الحسبان بأي حال من الأحوال، فالتقارب والتحالف بين حزب المؤتمر وسماج وادي يعتبر مثيراً للغاية وكان ذلك أمراً مستبعداً .كما أن التحالف الجديد بين اليسار واليمين المتطرف ممثلاً في حزب الشعب الهندوسي يعتبر بمثابة صدمة سياسية للجميع ستكون لها انعكاسات جد خطيرة على خارطة المستقبل السياسي للبلاد في العشر سنوات القادمة.
الواقع يقول أن حزب سماج وادي لم يكن أمامه خيار سوى التحالف مع حزب المؤتمر أو على الأقل تلطيف الأجواء معه لاسيما في ظل أن حكومة ولاية أترابراديش بزعامة بهوجان سماج بارتي ورئاسة ماياواتي تعتبر مستقرة ، لكن ما الذي يدفع الشيوعيين للارتماء في حضن الحزب اليميني المتطرف؟.
هذا السؤال حدا ببعض قادة كتلة اليسار المرموقين مثل باسو وسيتا رام يشوري الى معارضة خطوات اليسار كافة إلا أن الجناح الأكثر تشدداً في الكتلة الشيوعية بزعامة براكاش كارات، و دي برادهان كان له الغلبة والكلمة الحاسمة.
الحكومة في حال نجحت في تأمين الأغلبية المؤيدة في البرلمان وكسب ثقة البرلمان ستخرج من هذا المأزق وهي أكثر قوة إلا أن حزب المؤتمر سيواجه مشكلات كبيرة للغاية في المستقبل القريب ذلك بسبب تضارب مصالح وأراء وخطط القوى الجديدة التي ستقف إلى جانبه في هذه المحنة ولاسيما حزب سماج وادي الذي يمتلك تاريخاً حافلاً بمثل هذه السوابق.
|
|