|
|
|
|
الرأي:
الكساد العالمي يمثل فرصة أمام الهند للبروز كقوة اقتصادية كبرى
نيودلهي الخميس 23 أكتوبر 2008
من المؤكد أن الأزمة الاقتصادية العالمية التي ضربت الولايات المتحدة الأمريكية والدول الصناعية الكبرى شاملاً ذلك الاتحاد الأوربي بالإضافة إلى السواد الأعظم من دول العالم ستلقي بظلالها وتداعياتها على الاقتصاد الهندي بدرجة متفاوتة، إلا أن كساد الاقتصاد العالمي ولاسيما الدول الصناعية الكبرى من شأنه أن يمثل فرصة جيدة أمام العديد من قطاعات الاقتصاد الهندي لتبرز كقوى مؤثرة في العالم..............
وقد أدت الأزمة المالية والاقتصادية العالمية التي بدأت من أمريكا إلى إعلان الكثير من المؤسسات النقدية والمصرفية والاقتصادية الأمريكية إفلاسها، الأمر الذي حدا بالإدارة الأمريكية إلى التدخل لشراء العديد من المؤسسات المفلسة ودعم أخرى وشراء أسهم وحصص وأصول في العديد من هذه المؤسسات.
الهند لم تنجو من هذه الأزمة فقد شهد مؤشر سنسكس للأوراق المالية انخفاضاَ كبيراً خلال الفترة الماضية مقابل تراجع الروبية الهندية أمام الدولار الأمريكي بمعدل 15% من قيمتها، إلا أنه ثمة بعض المؤشرات الإيجابية لأداء الاقتصاد الهندي من أبرزها انخفاض معدل التضخم ومحافظة السوق الهندية على قوتها الشرائية .
يعتبر قطاع تكنولوجيا المعلومات الهندي أقل القطاعات تضرراً جراء الأزمة في المقابل نجد أن القطاع تلقي ضربات قوية في أوربا وأمريكا الأمر الذي سيجعل هذا القطاع قادراً على دعم الموقف الإيجابي والكلي للاقتصاد الهندي.
ونشير أدناه إلى مجموعة من الحقائق بشان أداء هذا القطاع والتي تشير بدورها بإمكانية نجاح الاقتصاد الهندي في تحقيق المزيد من النمو:
• أن معظم مرتكزات الاقتصاد الهندي بما في ذلك الشركات الكبرى في البلاد لم تتعرض لخسائر اقتصادية كبيرة جراء الأزمة المالية العالمية.
• أن العديد من الصفقات والتعاهدات الاقتصادية الكبرى لم تتأثر جراء الأزمة .
• أن شركات ومؤسسات هندية حاملة في مجال تكنولوجيا المعلومات تلقت خلال الفترة الماضية عروضاً لتنفيذ مشاريع كبرى لصالح جهات أوربية.
كل هذه المؤشرات ستعزز فرص الهند للعب دور اقتصادي أبرز في المستقبل القريب.
|
|