|
|
|
|
تعليق:
ما الذي يمكن أن تتوقعه الهند من باراك أوباما
نيودلهي السبت 15 نوفمبر 2008
ينتظر الرئيس الأمريكي المنتخب باراك أوباما بفارغ الصبر حتى نهاية يناير المقبل لاستلام رئاسة الولايات المتحدة الأمريكية وتنتظر الكثير من دول العالم ذلك اليوم بصبر شديد، ولا شك أن أوباما سيواجه جملة من المشاكل والتحديات السياسية والاقتصادية والعسكرية الخطيرة، الأمر الذي يثير التوقعات والمخاوف بشأن قدرة الإدارة الأمريكية الجديدة على تجاوز هذه المشكلات ...........
وفي حين تعتبر قضية إصلاح الاقتصاد الأمريكي المترهل أبرز الأولويات التي ستواجه أوباما وذلك منذ اليوم الأول لتوليه رئاسة بلاده، إلا أنه سيجد نفسه متورطا في العديد من القضايا الإقليمية والدولية الهامة لاسيما المرتبطة ببعض التوترات والأزمات مثل إيران والشرق الأوسط وأفريقيا أي أن موضوع الانسحاب الأمريكي من العراق سيصبح ضمن أبرز القضايا التي يتوجب على الرئيس أوباما التعامل معها وبشكل سريع.
ومن القضايا الأخرى الأكثر جدية التي تواجه الإدارة الأمريكية الجديدة قضية مكافحة الإرهاب نظراً لأن هذه الملف أصبح مسئولية وقضية دولية مشتركة تبرز على سطح أيه قمة دولية أو ثنائية أو تجمع إقليمي. وهنا يمكن أن تتلاقي وجهة النظر الأمريكية والهندية إزاء هذا الموضوع حيث ثمة تفاهم مشترك قوي بين البلدين إزاء آليات مكافحة الإرهاب في المنطقة الآسيوية وفي مناطق أخرى من العالم.
ويرى المراقبون أن الرئيس المنتخب أوباما سوف يعمل على هذا الصعيد لأجل اقامة محور أمريكي هندي مشترك لمحاربة الإرهاب كما يتوقع المراقبون أن يشهد التعاون السياسي والاستراتيجي بين الهند وأمريكا المزيد من القوة باعتبار أن واشنطن أصبحت ترى في الهند شريكا استراتيجياً يمكن الاعتماد عليه في ظل عوامل وقواسم ومصالح مشتركة كثيرة مثل الديمقراطية والتعددية السياسية.
وفي الوقت الذي تشعر فيه الهند ببعض القلق إزاء السياسات المحتملة للرئيس الأمريكي الجديد إزاء موضوع كشمير إلا أن بعض الدوائر الهندية لا ترى أهمية لهذا الموضوع وتتوقع أن يتبنى أوباما سياسة مرنة تجاه القضية باعتبارها شأن ثنائي يخص الهند وباكستان.
وفي المقابل سيكون بمقدور الهند خلال المرحلة القادمة تسهيل إجراءات قبول الاستثمارات الأمريكية في مجالات الزراعة والبنى التحتية وتكنولوجيا المعلومات ومن المؤكد أن قيام تعاون مكثف بين البلدين في هذه المجالات الحيوية من شأنه أن يدفع بالعلاقات السياسية والتعاون الإستراتيجي بين واشنطن ونيودلهي.
كما توجد فرص كبيرة لقيام تعاون ملحوظ في مجالات الفضاء والاتصالات والعلوم الدقيقة والبحوث العلمية والطب والإنتاج الدوائي.
خلاصة الأمر فرص ازدهار وتقوية العلاقات الهندية- الأمريكية في ظل رئاسة باراك أوباما تبدو جيدة للغاية وليس ثمة ما يحمل على القلق.
|
|