|
|
|
رأي:
المسلمين الهنود ظواهر النجاح ومظاهر السلبية
نيودلهي الثلاثاء 17 فبراير 2009
حقق المسلمون الهنود على مر التاريخ ولا يزالون يحققون انجازات ملحوظة ومؤثرة للغاية على مختلف الأصعدة السياسية والاجتماعية والاقتصادية والرياضية وعلى سبيل المثال أيه آر رحمن والأستاذ ذاكر حسين وعرفان باتان ويوسف باتان وثانيا ميرزا يمثلون مجرد نماذج مشرقة للمسلمين الهنود وللهند بصفة عامة .............
وهنالك العديد من النماذج المشرقة للمسلمين الهنود مثل عظيم بريم جي رجل المال والأعمال الشهير الذي أصبح رقماً قياسياً في مجال صناعة وتطوير تكنولوجيا الحاسب الآلي وأصبحت سمعة شركاته في كل أركان الدنيا، وفي مجال السينما نجد العشرات منهم شاه رخ خان الذي يعتبر أول هندي توجه له الدعوة لتقديم جائزة ضمن فعاليات غولدن غلوب العالمية.
إلا أن الغريب والمحزن في الأمر أن الإعلام الهندي الذي يتحدث بلغة الأردو التي هي افتراضاً تمثل لغة المسلمين لا يتناول مثل هذه الانجازات وأن حدث ذلك يتم تناولها بشكل هامشي وسطحي، ولعل كل ما نجده في إعلام الأردو وبشكل متكرر الحديث عن الأحداث المؤسفة والمأساوية التي وقعت في غوجرات قبل بضع سنوات أو الحديث عن التهميش والاستهداف الذي يتعرض له المسلمون في بعض مناطق البلاد.
ومن الملاحظ أيضاً أن نظرية المؤامرة أصبحت تمثل جزءاً ومكوناً أصيلاً من المكونات النفسية والسيكولوجية والسلوكية للمسلم الهندي حيث تشعر شريحة واسعة منهم بأنهم يتعرضون بشكل مستمر للاستهداف من قبل القوى والأحزاب والجماعات الهندوسية خاصة المتطرفة منها.
وفي ظل هذه الأشياء أصبح المسلمون الهنود متشائمين بالواقع الراهن والمستقبل ولعل اللوم يقع عل كاهل الجميع خاصة قادة المسلمين من رجال الدين والساسة والإعلاميين بل حتى المواطن البسيط، فقد كان يجب منح الأجيال الشابة والناشئة من المسلمين المزيد من الفرص للتفاؤل والأمل والعمل لأجل المستقبل.
|
|