|
|
|
مركز أمريكي:
الدور الهندي هام للغاية في مواجهة التطرف الإسلامي في آسيا
بقلم: ارون كومار
نيودلهي الخميس 9 أبريل 2009
في الوقت الذي تتطلع فيه الإدارة الأمريكية إلى تعزيز وتطوير ورفع مستوى تعاونها الأمني ولاستخباراتي مع الهند في مجال مكافحة الجماعات الإرهابية والمسلحة التي تنطلق من باكستان وأفغانستان ضد الهند ومصالحها الاقتصادية والإستراتيجية في المنطقة أشار مركز استراتيجي أمريكي بارز إلى أهمية الدور الذي يمكن أن تلعبه الهند في مواجهة التطرف الإسلامي والراديكالي الذي تمثله بعض الحركات الإرهابية الخارجة عن القانون...............
وجاء في الورقة التي أعدها مركز استرا تفور للدراسات الإستراتيجية في أمريكا أن الإدارة الأمريكية الجديدة بقيادة الرئيس باراك اوباما تستعد للقيام بخطوات جريئة إزاء مكافحة ومواجهة التطرف الإسلامي في المنطقة ومختلف أوجه التطرف لاسيما الحركات الانفصالية والخارجة عن القانون . وان ذلك التوجه الأمريكي يتزامن مع التوجهات المشتركة بين البلدين لرفع مستوى التعاون والتنسيق المشترك إزاء ذات القضايا التي تحظى بأهمية كبيرة لدى نيودلهي وواشنطن.
وجاء في الورقة أن نيودلهي ستلعب دورا محوريا في تنفيذ وتطبيق الأهداف والاستراتيجيات التي أعلنت عنها الإدارة الأمريكية الجديدة تجاه مكافحة الإرهاب لاسيما الفقرات المتعلقة بزيادة وتعزيز دور الدول المحيطة بأفغانستان وباكستان في مكافحة الجماعات والحركات الإرهابية التي تنطلق من هذين البلدين .
واستطردت الورقة بالقول أن اللقاء الذي جمع رئيس الوزراء الهندي الدكتور مانموهان سينغ والرئيس الأمريكي باراك اوباما على هامش قمة العشرين الأخيرة يكتسب أهمية كبيرة نظرا لكونه الأول من نوعه بين الزعيمين كما انه مثل فرصة جدية أمام الإدارة الأمريكية لتأكيد إصرارها وتمسكها بالعمل المشترك مع الهند لمحاربة الإرهاب وملاحقة الجماعات الإرهابية في المنطقة كما مثل اللقاء أرضية صلبة لإبراز أهمية ومتانة التعاون بين البلدين في العديد من المجالات والجوانب المرتبطة بالأمن الإقليمي.
وأضاف التقرير بالقول انه على الرغم من وجود الكثير من المعطيات الايجابية التي تدفع البلدين تجاه المزيد من الخطوات المشتركة في مجال محاربة الإرهاب إلا أن نيودلهي تشعر بعدم الارتياح إزاء الدعم الكبير الذي أعلنت الإدارة الأمريكية أنها ستخصصه لباكستان حيث تتطلع نيودلهي لقيام واشنطن بالمزيد من الضغوط ضد إسلام آباد بدلا من تقديم الدعم.
وفي المجال الاقتصادي أشار التقرير إلى أن واشنطن تعمل لأجل منح الهند المزيد من الفرص لإبراز قدراتها في مجال إدارة الأزمات المالية والاقتصادية العالمية في حين تتطلع نيودلهي لمثل هذه الفرص وان كانت الهند لا تزال تحتاج إلى المزيد من الخبرات الإقليمية والدولية في هذا المجال.
واختتم المقال بالقول إن أمريكا قد تستخدم ورقة الضغوط الهندية ضد باكستان في ما يتعلق بتورط جهات باكستانية في أنشطة إرهابية إلا أن واشنطن تعمل في نفس الوقت لإبقاء علاقاتها مع البلدين سليمة وصحية وخالية من الشوائب والتوترات.
|
|