|
|
|
تعليق:
بقلم: سوشما راماشاندران
نيودلهي الثلاثاء 14 أبريل 2009
في هذا الوقت الذي يشهد أزمة مالية واقتصادية عالمية ملموسة تشهد الهند اكبر عملية ديموقراطية في العالم وفي تاريخها في ظل الأرقام التي تشير إلى أن أكثر من 700 مليون مواطن هندي مؤهلون للمشاركة في العملية الديموقراطية وبغض النظر عن المعطيات السياسية فانه بالنظر إلى الانتخابات الهندية من زاوية اقتصادية يمكن القول إن الانتخابات تمثل عامل لانتعاش الاقتصاد الهندي بمختلف قطاعاته...............
ولعل الأمر البديهي في هذا الاتجاه هو أن الأحزاب والقوى السياسية المختلفة والسياسيين الذي ينوون خوض المعركة الديموقراطية ضخوا أموالا ضخمة للغاية في إطار الاستعدادات الجارية للانتخابات كما يبدو من المؤكد ان المزيد من الأموال ستجد طريقها إلى السوق الهندية في غضون المعركة القادمة التي ستشهد بدورها معركة خلق وصياغة وإعادة بناء التحالفات بين القوى السياسية المختلفة خاصة وان البرلمان سيكون معلقا في معظم الأحوال.
والحقيقة البديهية هي ان الاقتصاد الهندي يشهد كل خمس سنوات دفعة معنوية ملموسة جراء الأموال التي تدخل سوق تداول النقد في البلاد بسبب الانتخابات والاستعدادات الأمنية والحملات الانتخابية والمطبوعات وغير ذلك.
ومن الجوانب الأخرى التي يجب الوقوف عندها في هذا السياق أهمية الانتخابات في إنعاش النمو والتنمية في العديد من الولايات الهندية لاسيما التي تعاني بعش إشكال التهميش أو تواجه مشكلات تنموية في مجال البنى التحتية حيث تمثل الانتخابات فرصة حقيقية لرفع مطالب سكان هذه المناطق إلى الجهات السياسية والأحزاب للمطالبة بتحقيقها ولا غرو أن الكثير من الأحزاب الإقليمية الصغيرة ترفع شعارات التنمية وتنأى بنفسها عن الشعارات السياسية وتزعم انها أحزاب خدمية بحتة .
المراقبون يرون أن الانتخابات تمثل فرصة جيدة لنمو وازدهار الكثير من الصناعات في البلاد لاسيما الغزل والنسيج والمطبوعات والدعاية والإعلام والاتصالات والنقل والخدمات الأساسية وتجارة التجزئة هي أكثر القطاعات التي تتأثر بشكل ايجابي إبان فترة الانتخابات.
كما أن الانتخابات تساعد في خلق فرص وظيفية مؤقتة لعشرات بل مئات الآلاف من المواطنين لاسيما سكان الريف الهندي كما أن تدفق الأموال في السوق سيعني ازدياد القوة الشرائية وبالتالي يخفف ذلك من وطأة الأزمة المالية على المواطن البسيط.
|
|