|
|
|
الريف الهندي يشعل جذوة نمو وتطور حقل الاتصالات
بقلم: بوبل دوت
نيودلهي الأحد 26 أبريل 2009
في الوقت الذي تشهد فيه الكثير من القطاعات الصناعية والإنتاجية في العالم الكثير بسبب التباطؤ الكبير في نمو الاقتصاد العالمي يشهد قطاع الاتصالات في البلاد نموا كبيرا يثير الدهشة والفضل في ذلك يرجع للريف الهندي الذي يمثل جذوة الشرارة التي تعزز نمو وتطور هذا القطاع.............
وقد شهدت الهند خلال الشهر الماضي بتسجيل اكبر عدد من المسجلين الجدد في خدمات الاتصالات في البلاد وبلغوا أكثر من 15 مليون مشترك في مارس الماضي وهم بذلك يمثلون بالتقريب حوالي ثلاثة إضعاف سكان بعض الدول الأوربية مثل فنلندا والدنمارك بل وسنغافورة.
وتشير الإحصاءات إلى أن السواد الأعظم من هؤلاء ينتمون إلى الريف الهندي بل كادت المصادر أن المدن والحضر في الهند وصل مرحلة التشبع بالتام من هذه الخدمات ويمكن القول أن سكان المدن وصلوا مرحلة التخمة من خدمات الاتصالات بكافة إشكالها.
وأشار مسئول في اتحاد مخدمي وموفري خدمات الاتصالات والهاتف في الهند إلى أن غالبية المسجلين الجدد ينتمون إلى الريف والمناطق شبه المدنية في الهند حيث بدأت تستفيد شريحة واسعة من سكان الريف الهندي من الشبكات الجديدة التي تم مدها وتوفيرها بالإضافة إلى الخدمات الأساسية التي بدأت تتوفر وبشكل كبير بأسعار تنافسية مغرية للغاية.
الهند التي أصبحت تمتلك ثاني اكبر قاعدة لمستخدمي الاتصالات في العالم بعد الصين وتتفوق حاليا على الولايات المتحدة الأمريكية سجلت أكثر من 450 مليون مستخدم للهاتف النقال والهاتف الثابت .
وقد نمت خدمات الهاتف النقال في الهند خلال العام الماضي بنسبة 59 في المائة مقارنة بالعام الذي سبق.
وأشار مسئولون في إدارة الإحصاء في الاتحاد الفدرالي لشركات الهاتف في البلاد إلى أن هذا النمو يفوق توقعات أصحاب ورواد العمل في هذا القطاع بما في ذلك الشركات الحكومية وان سبب هذه الطفرة هو الإقبال الكبير على خدمات الهاتف والاتصالات من قبل سكان الريف الهندي.
وتشير التوقعات إلى إمكانية نمو سوق مبيعات الهاتف في البلاد بنسبة 15 في المائة في العام بينما يتوقع المراقبون أن تنمو سوق الاتصالات بشكل متواتر وان تتم إضافة أكثر من15مليون خط اتصال في الشهر. الأمر الذي يعني أن سوق الاتصالات والهاتف النقال على وجه التحديد مقبلة على المزيد من الازدهار خلال الفترات المقبلة.
وفي ظل هذا تعمل الشركات الصناعية المنتجة والمطورة لأجهزة الهاتف لاسيما الهاتف النقال مثل نوكيا وسيمنز وسوني اركسونز ومتورولا وغيرها لأجل تعزيز تواجدها في السوق الهندي من خلال تنويع المنتج بحيث يتناسب مع حاجة ومتطلبات المستهلك الهندي وإنتاج أجيال ذات قدرة تنافسية في السوق الهندية.
من جانب آخر يرى مراقبون أن الحكومة الهندية مطالبة بتذليل الصعاب التي تواجه الشركات العاملة في هذا المجال ولاسيما خفض القيم الجمركية والضرائب على المنتج وتشجيع هذه الصناعات ودعمها بشكل مباشر او غير مباشر لاسيما أن قطاعي الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والقطاعات الأخرى المرتبطة بهما أصبحا من أهم الدعامات التي أبقت الاقتصاد الهندي قويا ومتماسكا في وجه الأزمة الاقتصادية المالية العالمية الراهنة.
|
|