|
|
|
|
تعليق:
قانون تخصيص مقاعد للمرأة في البرلمان والخصخصة ابرز القضايا التي تواجه الحكومة في المرحلة القادمة
بقلم: اموليا غانغلي
نيودلهي الأحد 7 يونيو 2009
على خلفية الفوز الكبير والكاسح الذي حققه حزب المؤتمر الحاكم في الانتخابات البرلمانية العامة الأخيرة وتمنه من تشكيل الحكومة الجديدة وهو أكثر قوة وثقة في النفس، يبدو أن حزب المؤتمر سيطرح الكثير من القضايا التي كان عاجزا عن طرحها بقوة في ظل التحالف السابق وعلى رأسها القانون الخاص بتخصيص نسبة من المقاعد في البرلمان لصالح النساء وكذلك برامج الخصخصة الاقتصادية والإصلاح التنموي...............
ومن المؤكد أن نجاح حزب المؤتمر في تشكيل الحكومة الجديدة ، التحالف التقدمي المتحد، بعيدا عن شغب ومعاكسات الأحزاب والقوى الشيوعية يعتبر في حد ذاته أمر في غاية الأهمية بالنسبة للحزب الحاكم الذي أصبح بمقدوره الآن الحديث بقوة وجرأة عن برامج الإصلاح الاقتصادي والخصخصة وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة وغير المباشرة في عدة قطاعات حيوية بالبلاد علما أن الشيوعيين كانوا في السابق يمثلون حجر عثرة أمام الحزب الحاكم لتنفيذ مثل هذه الخطط والبرامج التنموية.
من جانب آخر يبدو أن حزب المؤتمر يعد العدة الآن لكي يجعل الجميع في صالح توجهاته الإصلاحية لاسيما على الصعيدين السياسي والاقتصادي ولا يمكن في هذا الإطار اخذ مسالة تعيين ميرا كومار رئيسة للبرلمان بمعزل عن هذا الحديث فحزب المؤتمر لا يرغب بالطبع في أن يتولى المنصب الهام شخص مراوغ أو مشاغب وقد تم اختيار كومار بعناية فائقة للغاية تصب كل احتمالاتها لصالح ومصالح وخطط حزب المؤتمر.
وفي حال نجح حزب المؤتمر في تمرير قانون تخصيص المقاعد داخل البرلمان لصالح النساء فان ذلك سيمثل نقطة تحول في مسيرة البلاد السياسية وبالتالي رصيد إضافي لحزب المؤتمر الحاكم وفي حال لم يتمكن الحزب من تمرير القانون الذي يعتبر مثار جدل كبير للغاية فان الحزب سيكون في مأمن من النقد فيكفيه أن أول سيدة تتولى منصب رئيس البرلمان جاءت بإشارة من الحزب الحاكم.
وفي ما يتعلق بالنقطة الثانية التي اشرنا إليها أعلاه ممثلة في الإصلاح الاقتصادي والخصخصة فان حزب المؤتمر والحكومة على وجه التحديد بقيادة الدكتور سينغ الذي له باع طويلة في عملية النهوض بالاقتصاد وتنفيذ برامج الخصخصة ولن تكون هنالك الكثير من العوائق أو المشكلات الجدية التي يمكن أن توقف توجهات الدكتور سينغ الاقتصادية سواء كان ذلك من قبل المعارضة أو من قبل الأحزاب المشاركة في التحالف الحاكم.
|
|