|
|
|
|
اليوم الذي غير تاريخ كشمير قبل 62 عاماً
نيودلهي الأحد 25 أكتوبر 2009
يوم الخميس 22 أكتوبر يوافي ذكرى مرور 62 عاما منذ انسحاب القبائل الباكستانية التي كانت قد هاجمت الشطر الهندي من الإقليم إلا أن عملية غزوهم للشطر الهندي هي التي فتحت الباب أمام النزاع الحالي القديم المتجدد بين الهند وباكستان............
والان بعد مرور ستة عقود وأكثر على الغزو القبلي للشطر الهندي من الإقليم فان شوبير شاودري الانفصالي الكشميري الذي يتخذ من لندن مقرا لإقامته يرى ان الغزو الباكستاني هو السبب الأساسي لحدوث الخلاف الهندي الباكستاني حول السيادة على الإقليم وهو الذي أدى إلى تقسيم الإقليم بهذا الشكل .
ويضيف الناشط الكشميري الذي يعتبر من ابرز قادة حزب كشمير الوطني ان باكستان شنت الحرب في العام 1947 في خطوة استباقية وعملت من خلال ذلك لاجل الدفع بأجندتها السياسية في مواجهة الأجندة الهندية وان إسلام أباد تذرعت وتغطت خلف حجج ومسميات جهادية ودينية في الوقت الذي كان فيه سكان الإقليم يستعدون لتقرير مصير الانضمام إلى الهند أو باكستان عقب انفصال البلدين .
وأضاف بالقول "لذا لو لم يكن هنالك غزو باكستاني فان ذلك ربما يكون كافياً للحيلولة دون وقع الأزمة الحالية "واستطرد بالقول خلال المقابلة التي أجرتها معه وكالة اي ايه ان اس للانباء عبر البريد الالكتروني "انا اعتبر ذلك اليوم بمثابة اليوم الأسود في تاريخ الإقليم"
وأشار إلى أن كشمير كان ضمن المناطق والإدارات البريطانية البالغ عددها 565 من الهند البريطانية وتم منح كافة هذه المناطق الحق في تقرير المصير عبر الاستفتاء العام لاختيار الانضمام إلى الهند ذات الأغلبية الهندوسية أو باكستان ذات الأغلبية المسلمة وان السواد الأعظم من هذه المناطق اختار مصيره بشكل سلمي باستثناء البنجاب وجامو وكشمير وحيدر اباد وتريبورا .
ويضيف الزعيم الكشميري بالقول ان المهراجا هاري سينغ الذي كان حاكما للإقليم في ذلك الوقت يعتبر احد ابرز العوامل التي أدت إلى تصاعد الخلاف بين الهند وباكستان ومن ثم إلى تجذر المشكلة حول السيادة على الإقليم فقد كان يتطلع إلى انفصال الإقليم من البلدين ليصبح مستقلا لذا عمد الى إبرام اتفاقين منفصلين مع الهند وباكستان لكسب المزيد من الوقت ،هذا في حين باغتت باكستان بدعم الانتفاضة الشعبية التي اندلعت انئذ ومن ثم أسهمت بشكل مباشر في الغزو القبلي من الشطر الذي تديره إلى الشطر الهندي من الإقليم محل النزاع.
وفي الثاني والعشرين من اكتوبر العام 1947 قام الالاف من عناصر القبائل من الجزء الباكستان بغزو الاقليم وسيطروا على أكثر من ثلث الإقليم الأمر الذي اجبر المهراجا سينغ على الاستغاثة بالهند طالبا التدخل الفوري والسريع وبالفعل بدا الجيش الهندي في السابع والعشرين من ذات الشهر اكبر عملية إنزال عسكري جوي في الإقليم نجحت في منع تقدم مقاتلي القبائل.
ويقول شهود عيان عاصروا تلك التطورات الهامة في تاريخ الإقليم الحديث ان هزيمة مقاتلي القبائل تعتبر انتكاسة كبيرة وضربة موجعة للقيادة الباكستانية التي كانت تطمع بشكل ملحوظ في ضم الإقليم وان كان سكان الإقليم هم الذين يدفعون الثمن باهظا.
|
|