|
|
|
الإعلام الأمريكي متخوف من تداعيات عملية بونا على مسيرة السلام بين الهند وباكستان
نيودلهي الثلاثاء 16 فبراير 2010
تناولت أجهزة الصحافة والإعلام الأمريكية خلال الأيام القليلة الماضية بالكثير من التحليل العملية الإرهابية في مدينة بونا جنوب غربي الهند محذرة في ذات الوقت من التداعيات المحتملة للعملية على مسيرة السلام بين الهند وباكستان وفرص تعزيز التعاون لترسيخ الأمن في المنطقة الآسيوية...........
وفي ذات السياق قالت صحيفة نيويورك تايمز في تقرير من مدينة بونا أن الهند تعتقد بشكل جازم وجود مخطط إرهابي واسع خلف عملية بونا وان أصابع الاتهام تشير إلى الجماعات المسلحة والإرهابية التي تنطلق من باكستان مستهدفة الهند الأمر الذي قد يشير إلى بوادر تراجع جديد في مسيرة العلاقات بين البلدين الجارين.
ومضت الصحيفة إلى القول أن السلطات الهندية المختصة تبذل قصارى جهدها لبحث فرضية وجود صلة بين الجهة التي نفذت العملية الأخيرة في بونا وجماعة الدعوة التي كانت قد نفذت الهجوم الإرهابي ضد مدينة مومباي قبل أكثر من عام. ومضت الصحيفة إلى القول أن هنالك بعض الدوائر الهندية لا تستبعد إمكانية وجود علاقة ما بين المواطن الأمريكي ديفيد هيدلي المعتقل على خلفية التخطيط لعمليات إرهابية في الهند وفي أمريكا وصلته بهجوم مومباي.
الصحيفة أثارت جملة من التساؤلات بشان تداعيات العملية في بونا على مسيرة السلام بين البلدين بما في ذلك إمكانية توقف المبادرة التي كانت قد أعلنت عنها الهند مؤخرا لإطلاق مباحثات رفيعة المستوى بين الطرفين ،كما قالت الصحيفة أن هنالك بعض الدوائر في البلدين التي لا ترغب في رؤية أي تقارب هندي باكستاني وستكون هي الرابح الأكبر في حال حدوث أي تراجع في العلاقات الهندية الباكستانية.
أما صحيفة واشنطن بوست فقد أشارت إلى أن الهند تبحث كل الاحتمالات بشان التفجيرات في بونا ولا تستبعد إمكانية تورط جماعات باكستانية في التفجيرات التي أدت إلى مقتل تسعة أشخاص وإصابة آخرين بجروح.
وخلصت الصحيفة إلى أن الجهة التي نفذت العملية اختارت هذا التوقيت بدقة عالية لأجل اجهاض جهود تحسين العلاقات وبناء الثقة بين الطرفين لاسيما أن العملية جاءت بعد أيام فقط من إعلان الطرفين موعد إجراء مباحثات رفيعة المستوى للتطبيع وحل القضايا الخلافية.
كما أشارت إلى موقف الإدارة الأمريكية الذي يدعو نيودلهي وإسلام آباد إلى ضبط النفس وممارسة المزيد من الصبر وعدم التصعيد والعمل المشترك لمواجهة خطر الجماعات الإرهابية باعتبار أنها تمثل تحديا مشتركا للبلدين.
|
|