|
|
|
رأي:
اعتقال عدد من قادة حركة طالبان باكستان مجرد تكتيك ومناورة
نيودلهي السبت 27 مارس 2010
الاعتقالات الأخيرة التي نفذتها السلطات الباكستانية وطالت عدد من القيادات الرفيعة في حركة طالبان الأفغانية من باكستان لا تعكس أي إلى تغيير استراتيجي في الإستراتيجية الباكستانية لمكافحة الإرهاب ، بل هي مجرد تكتيك ، وذلك حسب خبراء من منطقة جنوب آسيا في مجال مكافحة الإرهاب.............
ويقول الخبير في شئون المنطقة الآسيوية اشلي تيليس "في الواقع فان باكستان ترغب في أن تضطلع بدور قيادي في التفاوض والمصالحة مع حركة طالبان الأفغانية لضمان تحييد الحركة في حال انسحاب الولايات المتحدة من أفغانستان. وهي تضع في الاعتبار أن الإدارة الأمريكية الحالية قد تقوم بأي خطوة في هذا الاتجاه بما في ذلك خفض الوجود العسكري الأمريكي هنالك .
ويمضي إلى القول ان باكستان ترى التهديد القائم في حال قامت الولايات المتحدة بسحب القوات الأميركية من أفغانستان ، حيث ترى إسلام اباد انه في حال حدوث ذلك فان أمريكا ستترك وراءها دولة أفغانية لها روابط قوية مع الهند الغريم التقليدي لباكستان،الجدير بالعلم ان تيليس يعمل كمعاون بارز في مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي ، وهو معهد للأبحاث يتخذ من واشنطن مقرا له.
ويضيف بان هنالك تغيير حقيقي في باكستان التي بدأت تعيد حساباتها الإستراتيجية تجاه التحديات في المنطقة أبرزها أن طالبان، وليست الهند، هي أكبر تهديد للنجاح في أفغانستان كما ان طالبان تمثل تهديدا للاستقرار في باكستان.
ويستطرد الخبير الأمريكي بالقول ان ضعف الدور القيادي لأمريكا في مؤتمر يناير الماضي في لندن حول أفغانستان أفسح الباب أمام المصالحة مع طالبان لتصبح محورا أساسيا للمرحلة النهائية للمشاركة الدولية في إدارة الشأن الافغاني. وشدد على القول ان باكستان عملت من خلال الاعتقالات الأخيرة لعدد من قادة طالبان إلى بسط سيطرتها على عملية المصالحة التي تعتقد باكستان انها باتت وشيكة وأنها مسالة وقت ليس الا.
ويخلص إلى القول ان اعتقال عدد من قادة طالبان بواسطة السلطات الباكستانية لا يمكن اعتبارها نقطة تحول كبيرة في الإستراتيجية التقليدية لإسلام آباد تجاه أفغانستان ، بل هي مجرد مناورة وتكتيك سياسي تحسبا لما قد يستجد مع الأيام.
|
|