|
|
|
السعودية:
إعادة صياغة القوانين لصالح المرأة
نيودلهي الخميس 22 أبريل 2010
على الرغم من عدم وجود قاعدة مكتوبة تحدد متى يمكن للمرأة أن تصل إلى عناوين الصحف ، سواء من وراء حجاب أو ملابس متواضعة أو شبه عاريات، إلا أن الاتجاه العام لبروز المرأة هو عندما يتم النظر إليها بوصفها ضحية لشكل من أشكال العنف الاجتماعي لاسيما المرتبط بالمهر أو الجرائم الجنسية أو عندما عند ما تتجرا النساء برفع أصواتهن ضد الطقوس الاجتماعية والدينية السائدة...........
وهناك أيضا فئة أخرى من النساء ، اللائي قد يلجأن عمدا إلى أي تحرك من أجل لفت انتباه الآخرين. وإزاء هذه الخلفية ، يبدو من الطبيعي أن تتجاهل وسائل الإعلام في مختلف أنحاء العالم المرأة السعودية التي تتغطي بالملابس من الرأس إلى أخمص القدمين.
و في الآونة الأخيرة ، بدأ السعوديون إعطاء أهمية جديدة لإعادة صياغة هذه الشروط. إلا أن الطريقة التي يجري بها القيام بذلك توحي بأن السعوديين يفضلون عدم الانضمام إلى بقية العالم الذي ينظر إلى النساء في المقام الأول وكأنها دمى ومستحضرات تجميل ، وأدوات لجذب اهتمام من المظهر الخارجي. وبدلا من ذلك يبدو أن السعوديات حريصات على أن ينظر العالم ،الذي يسيطر عليها الذكور، إليهن على أساس إنجازاتهن.
التطورات الأخيرة تستدعي الانتباه إلى هذه الحقيقة. على رأس هذا يجيء العقد بين صحيفة عرب نيوز وغرفة جدة للتجارة والصناعة لتقديم ملحق سنوي سيركز حصرا على سيدات الأعمال السعوديات في أكبر 20 شركة . وعلى الرغم من أن الرسالة في الخبر تعتبر بسيطة إلا أنها تتطلب من العالم أن يفتح عينيه على ما يفعله السعوديون.
السعوديون لا ينظرون إلى نسائهم باعتبار أنهن كيانات ضئيلة أو دمى تجميلية فقط. لقد حان الوقت للعالم أن يتقبل هذا الواقع. ولمجرد نجاحهن في اختيار 20 من سيدات الأعمال فان ذلك يشير إلى أن سيدات الأعمال متواجدات في المجال التجاري لفترة طويلة. كما أن قرار إصدار الملحق يشير بوضوح إلى أن السعوديين ربما اتخذوا هذه الخطوة لأجل لفت انتباه العالم بأسره.
الحكومة السعودية تولي اهتماما للدور الكبير والهام الذي تلعبه وسائل الإعلام العالمية وكذلك في العالم العربي. وحتى الآن فان التطورات تشير إلى أن السعودية ليست ضد هذا الاتجاه وذلك على الرغم من المعتقد السائد بان المملكة يديرها الملك . لذا فانه ليس ثمة شك في أن الحكومة السعودية تعمل لصالح المرأة ودورها التدريجي في المجتمع وعلى مستوى العالم.
القرار الخاص بإدراج امرأة سعودية هي الكابتن هنادي زكريا الهندي ضمن الفريق الملكي يقع في ذات الاتجاه. ومن المتوقع أن تبدأ الطيران عبر طائرة تابعة لأمير سعودي في منتصف العام الحالي. وحتى الآن لم ترد أي تقارير حول أي رد فعل سلبي من المجتمع العربي لهذا التطور.
وهذا يشير أيضا إلى أن الشعب السعودي والحكومة بدأت في اتخاذ خطوات لإعطاء مساحة أكبر للمرأة في الحياة الخاصة والمهنية وفي وسائل الإعلام. المرأة السعودية تعمل أيضا على إدراج وزيرة، ستكون مسؤولة عن شؤون المرأة في مجلس الوزراء في المملكة. فحتى الآن يظل مجلس الوزراء السعودي من الذكور فقط.
وبلا شك ، فقد شهدت السنة الماضية ، منح أهمية جديدة للمرأة من قبل الحكومة السعودية على مستويين. فعندما كان الملك السعودي في نيودلهي العام الماضي بوصفه الضيف الرئيسي في احتفالات يوم الجمهورية ، تزامنت زيارته مع وصول وفد مدني من السعودية ضم عددا كبيرا من النساء. المهم انه تم تضمين السيدات السعوديات في هذا الوفد ليس كزوجات أو أقارب لأعضاء الوفد من الذكور ولكن كانت كل واحدة منهن تمثل شخصيتها الخاصة بها سواء كانت صحافية ، أكاديمية ، أو تعمل في مجال التجارة أو شاعرة .
وخلال الأسابيع الأخيرة ، وتمشيا مع هذا الاتجاه وجهت المملكة العربية السعودية دعوة إلى نحو 30 شخصا من المسلمين الهنود ، من بينهم ست نساء لأداء الحج. و على الرغم من أن الوفد يتم اختياره بواسطة لجنة الحج الهندية للتوجه إلى الحج كل عام إلا أنها المرة الأولى التي توجه الدعوة إلى نساء هنديات للحج من قبل الملك السعودي . هذا أيضا ينطوي على إشارات تعكس الإيجابية والتفاعل بين الشعبين.
|
|