|
|
|
تعليق:
حكومة الدكتور مانموهان سينغ تثبت مرة أخرى قوتها ومتانتها
نيودلهي الثلاثاء 4 مايو 2010
أظهرت حكومة الدكتور مانموهان سينغ مرة أخرى متانتها وقوتها وقدرتها على التماسك والديمومة في وجه التحركات القوية التي قامت بها قوى المعارضة مؤخرا مثيرة الكثير من القضايا داخل البرلمان وعلى رأسها التضخم الاقتصادي والفضيحة الأخيرة وسط اللجنة الإدارية المنظمة لدور لعبة الكريكيت الهندي وقضية التمرد الماوي الذي أصاب أجزاء واسعة من المناطق الشمالية الشرقية من الهند ...........
كافة هذه المشكلات وغيرها ولاسيما بعض علامات التوتر داخل الائتلاف الحاكم نجحت الحكومة في تجاوزها وتخطيها على الرغم من أن المعارضة نفسها كانت على قناعة بأن الوقت قد حان بالنسبة لها لتوجيه ضربة قوية ضد الحكومة للاستفادة من هذه المشكلات وتأليب البرلمان والرأي العام ضد الحكومة إلا أن كافة هذه الخطط انتهت إلى الفشل الذر يع. ويبدو أن الثقة لدى الحكومة تعززت بسبب شعورها أن لديها عدد لا بأس به من الأطراف الداعمة لها والتي تقف الى جانبها بما في ذلك الأصدقاء والأعداء على حد سواء الذين ابدوا جملة من الملاحظات ضد الحكومة.
التحركات ضد الحكومة كانت في أول الأمر بقيادة حزب بهاراتيا جاناتا الهندوسي الذي يقود المعارضة في البرلمان وحلفائه مثل حزب جاناتا دال المتحد، وشيف سينا واكالي دال، ولقي التيار اليميني المعارض دعما من قبل قوى اليسار الذي يضم أربعة أحزاب هي الحزب الشيوعي الهندي الماركسي ، والحزب الشيوعي الهندي، والحزب الثوري الاشتراكي بالإضافة إلى الكتلة التقدمية.
علاوة على ذلك كانت هنالك بعض القوى التي التزمت بالحياد تجاه هذه القضايا مثل حزب جاناتا دال وراشتريا جاناتا دال وحزب ساماجوادي وغيرها من أحزاب الوسط.
المعارضة بنت حساباتها على فرضية أن هنالك بعض القوى الداعمة للحكومة التي بدأت تتململ من سياسات الحكومة ولاسيما في القضايا الاقتصادية مثل ارتفاع معدل التضخم و الغلاء والمشكلات الأمنية في شمال شرقي البلاد وضعا في الاعتبار أن بعض الأحزاب التي تتخذ قواعد واسعة في شمال شرقي الهند بدأت تتضرر جراء عدم فعالية الإجراءات التي تتخذها الهند لكبح جماع هذه الحركات الانفصالية ومن ثم تعزيز الأمن هنالك.
وفي نهاية الأمر بدأت حسابات المعارضة ترتبك وتختلط حتى قبل أن تبدأ قوى المعارضة في ضبط إيقاعها للإيقاع بالحكومة. وكانت أول عاصفة تهز أركان المعارضة هو قرار حزب باهوجان ساماج دعم الحكومة. ولم يمض وقت طويل بعد ذلك حيث أعلنت أحزاب راشتريا جاناتا دال وحزب ساماجوادي أنها قررت الامتناع عن التصويت.
وفي ظل التصدعات المستمرة التي واجهتها المعارضة ونتيجة لهذه الانشقاقات، أبحرت سفينة الحكومة بيسر وبلا أي مشكلات تذكر. إلا أن نجاحها ليس تماما دون مشاكل. ويبدو واضحا أن الحكومة استفادت من التخبط الكبير وسط قوى المعارضة ومن عدم وجود برنامج موحد يضبط إيقاع وتحركات قوى المعارضة تجاه الحكومة .
نقطة أخرى يجب الوقوف عندها وهي أن الحكومة اكتسبت خبرة طويلة للغاية في إدارة التحالفات والتحكم في مسيرة العمل المشترك من خلال السنوات الست الماضية.
|
|