Indian Diplomatic Missions in Arab Countries Ministry of External Affairs Business Home   February 08, 2012, 18:30 Hrs
    نافذة على العلاقات الهندية العربية
    زاوية خاصة
    جامو وكشمير
    السياسة الهندية
    الأخبار
    الآراء
أسلوب الحياة / الترفيه
    الهند:  نبذة موجزة
مواقع اسلامية
مراكز التعليم العالي
المؤسسات العلاجية الكبرى
البعثات الدبلوماسية
العربية بالهند
السفارات والبعثات الدبلوماسية الهندية في الدول العربية
  أخبار جنوب آسيا
في الصور
السياحة
الارشيف
Designed By
IANS Publishing

   

حول اتفاقية التعاون النووي بين الصين و باكستان
بقلم: مانيش تشاند


نيودلهي:الأربعاء 30 يونيو 2010
توصلت الصين إلى اتفاق مع باكستان لبناء مفاعلين نوويين جديدين بعد أربعة أيام فقط من توصل الهند والولايات المتحدة لاتفاق رسمي لتنفيذ الاتفاق النووي المدني بين البلدين والمعروف اصطلاحا بالاتفاقية الأساسية 123 ، وتعتبر الاتفاقية النووية المدنية بين بكين وإسلام آباد مؤشر على أنها جاءت ردا على الاتفاقية بين نيودلهي وواشنطن كما أن الاتفاقية ستمثل معضلة جديدة لمجموعة موردي المواد النووية ...........

توقيت الصفقة يكشف عن أكبر تصميم استراتيجي من الصين لاستخدام حليفتها باكستان في جميع الأحوال لاحتواء صعود نجم ودور الهند، كما يجب أن يتحول الضوء بقوة على اصرار بكين على تحدي النظام العالمي ، وإذا لزم الأمر إلى الاخلال بميزان التوازن الاقليمي في جنوب آسيا.

ووفقا لمصادر مطلعة فقد تم التوقيع على اتفاقية انشاء مواقع ومشاريع تشاشما - 3 و 4 في 15 أكتوبر 2008 ، اي بعد أربعة أيام فقط من توقيع الهند والولايات المتحدة اتفاق رسميا للتعاون النووي في واشنطن. حيث وقعت الصين وباكستان على عقد تنفيذ المشروع على 20 نوفمبر 2008.

كما تم التوقيع على عقود ضمان امدادات الوقود في 30 سبتمبر 2009 أي بعد ان بقيت هذه الصفقة على مدى عامين في سرية دون إبلاغ مجموعة موردي المواد النووية .

الى ذلك توصلت لجنة الطاقة الذرية الباكستانية إلى اتفاق مع شركة تشونغيوان الهندسية الصينية والهيئة النووية الوطنية الصينية (المؤسسة النووية) إلى اتفاق في 31 مارس 2010 ، من أجل التحقق من صحة العقد بالنسبة للوحدات التي ستنتج 340 ميغاواط لتوليد الطاقة النووية من محطتي تشاشما التوأم سي 3 و 4 جيم.

الصين تسعى لتبرير الصفقة على أساس أنها جاءت تكملة لاتفاق سابق كان قد تم التوصل اليه قبل انضمامها الى مجموعة موردي المواد النووية في عام 2004 مشددة في ذات الوقت على ان إسلام اباد بحاجة ماسة للغاية الطاقة.

بيد ان الحجج الي تسوقها الصين لا تعكس الحقيقة بأي حال من الأحوال فقد انطلقت المباحثات بين الصين وباكستان حول المفاعلات النووية الجديدة بعد أربع سنوات من دخول الصين مجموعة موردي المواد النووية. وفي إشارة غير مباشرة إلى الاتفاق دعت مجموعة موردي المواد النووية في يونيو / حزيران في كرايستشيرش في نيوزيلندا لإجراء مشاورات بشان المصداقية والشفافية حول هذه الصفقة.

لكن سيكون من الصعب جدا أن يتم تمرير الاتفاقية داخل مجموعة موردي المواد النووية ، نظرا لسجل باكستان الرديء في مجال الانتشار المريب للسلاح النووي الذي تمثله شبكة عبد القدير خان . كما ان المبادئ التوجيهية لمجموعة موردي المواد النووية تشترط حاليا عدم نقل التكنولوجيا النووية إلى البلدان التي لم توقع على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية (معاهدة حظر الانتشار النووي) ، في إشارة الى الهند وباكستان وإسرائيل وهي الدول الثلاث التي ترفض معاهدة حظر الانتشار النووي. ومع ذلك استثمرت إدارة جورج بوش للضغط من أجل إعفاء الهند سواء في الكونغرس الأميركي أو مجموعة موردي المواد النووية واعتمدت الإدارة الأمريكية السابقة على سجل الهند في مجال عدم الانتشار.

وخلال زيارته الى باكستان بعد فترة قصيرة من زيارة تاريخية الى نيودلهي مارس 2006 ، أبلغ بوش الرئيس الباكستاني برويز مشرف ان الهند وباكستان بلدان مختلفان من ناحية الاحتياجات والتاريخ.

إذا فالاتفاقية النووية بين الصين وباكستان تعود إلى هذا الرفض الصريح من قبل الولايات المتحدة والاعتقاد السائد في أوساط السلطة في الصين ان الاتفاقية مع باكستان تهدف لاحتواء صعود نجم الهند إقليميا ودوليا.

وهذا يفسر عداء بكين للاتفاقية بين الهند والولايات المتحدة الذي استمر طوال مراحل الاتفاقية منذ التوصل إليها في 18 يوليو 2005 ، وتجلى العداء في محاولة بكين التي فشلت في اللحظة الأخيرة لمنع مجموعة موردي المواد النووية من المصادقة على الاتفاقية. في ذلك الوقت تحججت بكين في معارضتها الاتفاقية على مخاوفها المزعومة من تأثيرها على النظام العالمي وعدم الانتشار.

الصين ، بعد كل شيء ، تمثل المصدر لأكثر من 60 في المائة من واردات باكستان من المعدات العسكرية وهي مصدر المقاتلات المتطورة والفرقاطات الصاروخية. في صفقة قيمتها 6 - مليار ، كما ان الصين تزود باكستان بالطائرات المقاتلة الأكثر تطورا بما فيها الجيل الثالث من طائرات جي 10 المقاتلة.

ويقول مراقبون إن الأسباب التي تقف وراء الاتفاقية النووية بين بكين وإسلام اباد ذات شقين : الأول ، بكين تحاول إبراز نفسها باعتبارها قوة دولية على قدم المساواة مع الولايات المتحدة حيث يمكنها إعادة صياغة اللعبة العالمية لصالح دولة صديقة مثل باكستان ، وثانيا ترغب بكين في الحصول على قطعة من الفطيرة النووية "،

ولكن الهدف الأكبر هو منع وإعاقة صعود الهند.




هوم | تعرف علينا | خدمات أخرى | ملاحظاتكم | © حقوق النسخ (2002-2011) شركة (I.A.N.S.) الهندية الخاصة المحدودة
التصميم والتطوير والصيانة بواسطة IANS PUBLISHING