|
|
|
انتخابات رئيس وزراء النيبال تتحول إلى مهزلة
نيودلهي: الخميس 22 يوليو 2010
تحولت الانتخابات التي شهدتها نيبال لاختيار رئيس جديد للوزراء تحولت إلى مهزلة يوم الأربعاء بعد رفض المعارضة الماوية دعم الشيوعيين وقرار كتل أخرى الامتناع عن التصويت ، الأمر الذي ترك المتنافسين الثلاثة في وضع يستحيل معه الحصول على الأغلبية المطلوبة لتامين رئاسة الحكومة الجديدة في نيبال............
الأطراف المتنازعة جعلت البرلمان رهينة لهذه الأزمة التي قد تعصف بالاستقرار السياسي في الجمهورية الهملاوية، كما كانت تفعل مرارا منذ تشكيل البرلمان في عام 2008 . وقد بدأ شبح الأزمة يلوح في الأفق بعد أن أعلن المقاتلون الماويون الذين يمثلون اكبر حزب في البرلمان سحب الدعم غير المستقر الذي تعهدوا به للحزب الشيوعي اللينيني الماركسي النيبالي الموحد (الماركسى اللينينى الموحد) قبل ساعات فقط من انعقاد جلسة البرلمان لاختيار رئيس الحكومة الجديد.
وكانت الآمال تصاعدت قبل دقائق من جلسة الانتخابات في إمكانية التحالف بين الشيوعيين والماويين حيث سلمت كتلة الحزب الماركسى اللينينى الموحد وثيقة "الثقة" لزعيم الماويين بوشبا براشاندا داهال كمال تعهد فيها بالتزام حزبه لعملية السلام ، وحث رجال حرب العصابات السابقين تقديم الدعم له لمنصب رئيس الوزراء في نيبال. وفي الحال وافقت القيادة الماوية على دعم مرشح الشيوعيين خانال شريطة أن يحصل على دعم نواب إضافيين لكي يؤمن أغلبية الثلثين في البرلمان.
ومع ذلك ، قال نائب زعيم الماويين بابورام بهاتاراي بعد بضع ساعات في وقت لاحق ، ان حزبه قرر عدم دعم خانال وفي المقابل قرر الماويون ترشيح الزعيم الماوي براشاندا لرئاسة الوزراء في نيبال.
هذا الأمر خلق حالة من الفوضى والارتباك تلاه إعلان أربعة أحزاب عرقية من منطقة تيراي في خطوة مفاجئة أنهم لن يدعموا أي من المتنافسين. علما أن أحزاب تيراي تمثل 82 نائبا في البرلمان لن يشاركوا في الانتخابات التي يحتاج المرشح للفوز إلى ما لا يقل عن 300 صوتا.
ورغم أن المسابقة لرئاسة الوزراء سوف تصبح مبارزة بين براشاندا وحزب المؤتمر النيبالي ، ثاني أكبر حزب ، مع ما يقرب من 200 من النواب أعلنوا عدم مشاركتهم ما يعني بدوره أن المعركة ستكون طويلة .
وفي ظل هذا الوضع يحق لرئيس مجلس النواب تأجيل الانتخابات وتحديد موعد جديد. إذا قرر المضي قدما ، ولكن الأمر المؤكد هو أن الجولة الثانية من الانتخابات ستكون صعبة. ومن شأن الجولة الثانية مساعدة الطرفين لشراء المزيد من الوقت لإجراء مفاوضات جديدة.
|
|