|
|
|
كاميرون يضع حجر الأساس في العلاقات مع الهند
نيودلهي: الأربعاء 28 يوليو 2010
قالت مصادر من المفوضية السامية البريطانية إن رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون قد بدأ زيارته للهند حيث وصل مدينة بانغلور يوم الثلاثاء لوضع حجر الأساس في العلاقات الجديدة والأكثر عمقاً مع الهند، حيث يرافقه وفد رفيع المستوى مكون من 100 شخصاً .................
وأضافت المصادر، بأن الوضع الحالي في العلاقات الثنائية هو بمثابة قران طال أمده، ويجب أن يكون هناك إثارة وعاطفة، وفرص جديدة للحياة والانفعال، مشيرة إلى أنه وفي ظل قيادة توني بلير وغوردون براون، فإننا لم نكن نتمتع بالعلاقات مع الهند مثل ما هي عليها الآن، ويجب أن تكون.
الجدير بالذكر أن حكومة بريطانيا تتطلع إلى الهند بكونها واحدة من بين الدول القليلة حيث تقع مصالحها التجارية وخاصة الحصول على عقود وصفقات تجارية معها.
ومن العقود الضخمة التي من المتوقع أن يبرمها كاميرون، تكمن في الأعمال التي قامت بها الحكومة السابقة، وتتمثل في توقيع صفقة 57 طائرة تدريب حديثة تفوق الطلب الهندي السابق المتمثل في 66 طائرة مماثلة.
وفي اجتماع مع نظيره الهندي مانموهان سينغ، سيقوم كاميرون بتبادل وجهات النظر حول الوضع الإقليمي، وخاصة الأوضاع في باكستان وأفغانستان وميانمار. وأضافت المصادر، بأن المناقشات ستدور حول كيفية التوصل إلى أفضل النتائج، حيث يجب أن تتولى الحكومة الأفغانية زمام الحكم، مع تخفيض أدوار المجتمع الدولي هناك تدريجياً.
ونظراً لزيارة الحاكم العسكري الأعلى في دولة ميانمار الفريق الأول "ثان شوي" للهند، يسعى كاميرون إلى الحصول على التقارب في وجهة الأنظار مع الهند حول تعزيز نظام حكم أكثر ديمقراطية في البلاد، وبما أن المملكة المتحدة تقوم بإتباع نهج أكثر صرامة في التعامل مع الجنرال العسكري الميانماري، التي تشمل فرض عقوبات واستخدام عبارات قوية، فإن الهند تدرك تعدد الأعراق فيها، وتسعى إلى إقناع الغرب في ضرورة إتباع نهج واقعي والقيام بتبني مسارات تدريجية.
وبالإضافة إلى الرغبة في دخول قطاع التعليم الهندي، فإن المملكة المتحدة تأمل أيضا تحقيق اختراقات في قطاعات أخرى، مثل توفير المعدات اللازمة لتحويل الهند إلى اقتصاد منخفض الكربون، وتسعى بريطانيا أيضا إلى تحقيق دوافع أكثر إيثارة.
كما أن المملكة المتحدة حريصة على العمل وبشكل وثيق مع الهند على مستوى مجموعة العشرين وذلك في وضع تستطيع فيه ممارسة المسؤولية والنفوذ.
من جهة أخرى، أكدت المصادر بأن هذه الزيارة تهدف إلى تصحيح الانخفاض في مستوى العلاقات بين الهند وبريطانيا. وتحقيق علاقات وثيقة التي من شأنها أن تساعد الهند في التعامل مع الاتحاد الأوروبي، حيث تجد كيانا صعبا في التعامل معها.
على صعيد آخر، يقوم كاميرون يوم غد الخميس بعقد اجتماع مع رئيسة الهند براتيبا باتيل ونائب الرئيس الهندي، حامد أنصاري، ووزير الشؤون الخارجية الهندية، إس إم كريشنا، ورئيسة التحالف التقدمي المتحد، سونيا غاندي، وزعيمة المعارضة في البرلمان الهندي، سوشما سوراج، ومن المقرر أن يختتم ذلك اليوم بعقد محادثات مع نظيره سينغ، والتي سيتبعها التوقيع على الاتفاقيات.
|
|