Alhindelyom - IANS Arabic News Service

March 21, 2014, 08:55 hrs
كنت هنا منزل الآراء دور الشباب في التصدي للإرهاب

دور الشباب في التصدي للإرهاب

بقلم ربحي الطري -بعثة جامعة الدول العربية -نيودلهي 

ولعل هذا العنوان يعكس الفكر المستنير والواعي للقائمين على العمل وإدراكهم العميق والشعور بمسئولية جماعية. لا تقتصر على الحكومات، ولا تقتصر على المنظمات الاقليمية او الدولية فقط ولكنها تمتد وتتسع لتشمل المرأة والطفل والأسرة والمجتمع المدني والمؤسسات الدينية والمدارس والجامعات ودور الشباب، عماد المجتمع وقادة المستقبل. حيث سيشكل دور الشباب وإسهاماتهمم الفعالة في محيطهم على نشر الوعى بمخاطر الارهاب على الاستقرار والتنمية في المجتمع. 
ان الارهاب ليس وليد اليوم فقد عانت منه المجتمعات منذ القدم. حيث أصبح ارهاب اليوم له طابعه الخاص من حيث التنظيم والتمويل مما يتطلب الحاجة الماسة إلى تعزيز سبل التعاون الدولي على مختلف المستويات المحلية والإقليمية والدولية وذلك لمواجهة الارهاب. وجائت احداث 11 سبتمبر لتربك النظام الدولي ومفاهيم السياسية الدولية، حيث بات الارهاب ظاهرة عالمية ومعقدة لا ترتبط بدين أو مجتمع أو ثقافة. 
إن جامعة الدول العربية في مقدمة من نادوا بالحرب على الإرهاب، فقد أدانت جميع الدول العربية الارهاب بشدة وبجميع أشكاله ومظاهره، أيّا كان مرتكبوه وحيثما ارتكب وأيّا كانت اغراضه اذ أنه يشكل أحد أخطر التهديدات والتحديات التي تواجه السلم والأمن الدولي. الا ان الدول العربية نادت بضرورة التمييز بين الارهاب وبين حق الشعوب في الكفاح المشروع ضد الاحتلال. 
لقد وضعت جامعة الدول العربية موضوع الوقاية من الارهاب ومكافحته على رأس أولوياتها وبادرت منذ التسعينات من القرن الماضي إلى الدعوة لعقد مؤتمر دولي تحت رعاية الأمم المتحدة لبحث ظاهرة الارهاب والاتفاق على تعريف له ضمن اتفاقية دولية شاملة حول الارهاب، تعقد وفقاً لمبادئ القانون الدولي ولكن ذلك لم يتم حتى الآن. وقد توجهت جهود جامعة الدول العربية في مجال مكافحة الارهاب بإبرام "الاتفاقية العربية لمكافحة الارهاب" سنة 1998 والتي دخلت حيز التنفيذ سنة 1999. وتعد من الأدوات الإقليمية في تعزيز التعاون الاقليمي والدولي لمكافحة الارهاب. كما تعتبر مكملة ومعززة للاتفاقيات والبرتوكولات الدولية بشأن مكافحة الارهاب. كما تعتبر مكملة ومعززة للاتفاقيات والبروتوكولات الدولية بشأن مكافحة الارهاب والتي يعتبر الانضمام اليها وتطبيقها أمراً لا غنى عنه لتعزيز التعاون الدولي في مجال 




مكافحة الارهاب وضمان الفاعلية للإجراءات والتدابير الوطنية في هذا المجال. 

ولابد من الاشارة إلى ان جامعة الدول العربية في اطار الحرص على تضافر الجهود من اجل التصدي للارهاب تعتمد موضوع الارهاب الدولي كبند دائم على جدول أعمال دورتها العادية. 

وقد أكد مجلس جامعة الدول العربية في دورته العادية على المستوى الوزاري المنعقد في سبتمبر 2006 تأكيده مجدداً على إدانة الارهاب بجميع اشكاله وصوره. ومهما كانت دوافعه ومبرراته ورفض الخلط بينه وبين الدين الاسلامي الحنيف والذي يدعو إلى إعلاء قيم التسامح ونبذ الارهاب والتطرف. كما دعا المجلس إلى ضرورة معالجة جذور الارهاب وإزالة العوامل التي تغذيه والبعد عن ازدواجية المعايير في تطبيق الشرعية الدولية ووضع حد للظلم والاعتداء على حقوق الانسان وكرامته. 
إن حوار جامعة الدول العربية ما زال مستمراً مع المنظمات الدولية والإقليمية وشبه الإقليمية حول أفضل الوسائل لدعم الجهود المشتركة في المعركة ضد الارهاب والبحث عن سبل توفير المساعدات التقنية اللازمة وتعزيز قدرات دولنا ومنظماتنا على التصدى لهذه الآفة الخطيرة. 

أن الدول العربية في ظل التهديدات والمؤامرات الدولية التي تحاك ضدها تحاول جاهدة القضاء على ظاهرة الارهاب والحد من انتشاره. ولكن طبيعة الارهاب تتغير وتتطور في ظل الثورة التكنولوجية التى غير عالم الاتصالات وتجهيز المعلومات والنقل. وتبرز الصعوبة في مكافحة الارهاب في أن هناك اسباباً موضوعية تساعد على تجنيد الارهابيين من خلال مظالم يغذيها الفقر، والاحتلال الاجنبي. 
وعدم إعمال حقوق الانسان والديمقراطية، والإحباط العام والكبت، والتعصب الدينيى وغيره من اشكال التعصب والعنف المدني وهو خليط مفزع يرتبط بالحروب الاهلية والصراع الاقليمي والضغوط الدولية التى يواجهها العالم العربي كل يوم. إننا ندرك تماماً الاسباب الاجتماعية التي قد تسبب احباطاً واحتقاناً وندرك تأثر الفقر 
والجهل بكل زخمها السلبي ولكننا ندرك كذلك والعالم معنا أن أحد اسباب العنف الرئيسية إنما هو الاحباط والغضب اللذان يصاحبهما اليأس من التوصل إلى تسويات عادلة ومنصفة لقضايا الشعوب وتطلعاتها نحو الحرية والسيادة والأمان. 

إن عالمنا اليوم أصبح يحفل بإرهاب من نوع جديد يتمثل في إرهاب الدولة إلى جانب الإرهاب التقليدي الموجه ضد الافراد. إن دولة إسرائيل لا زالت تمارس كل يوم إرهاب الدولة المنظم ضد الشعبين الفلسطيني واللبناني غير عابئة بقرارات الشرعية الدولية ومبادئ حقوق الانسان. إن المجتمع الدولي مسئول بشكل مباشر عن ارهاب الدولة الذي تمارسه اسرائيل بسبب تغاضي بعد الدول الغربية عن تلك الممارسات وازدواجية المعايير في التعامل مع اسرائيل من جهة ودول الشرق الاوسط من جهة اخرى. ولكن من فيه وصمة يحاول ان يتهم بها الآخرين إذ أن رئيس الوزراء الاسرائيلي الأسبق إسحاق شامير صرح بعد سقوط جدار برلين وانهيار المعسكر الاشتراكي "بأن الخطر الشيوعي قد زال وإن الخطر الجديد الذي يواجه العالم هو الإسلام". 
و هناك بعض الصقور في دول غربية وإسرائيل خططوا ويخططون لنشر ثقافة الكره للاسلام بين شعوب العالم الأخر للوصول إلى ما يسمونه صدام الحضارات أو الأديان. وهنا يأتي دوركم إخواني وأخواتي الطلبة ودور أجيال المستقبل في مختلف الأديان أن يحدوا هذه الافكار السوداء بالوعي والحوار الهادئ والفكر النير ليؤكدوا ان الاديان السماوية كلها والإسلام واحد منها تدعوا إلى المحب والتسامح والسلام وان الارهاب لا يرتبط بدين وإنما هو مزروع في نفوس البشر والأديان منهم براء. 
إن خطر الارهاب لن يزول بين ليلية وضحاها وأن حربنا ضد الارهاب ستكون صعبة الا اننا لا يمكننا السماح للارهابيين بتحقيق النصر عبر تقسيم عالمنا على أسس دينية أو ثقافية أو عرقية أو عبر اجبار الدول على مواجهة التطرف بتطرف مقابل، كما أننا واثقون جميعاً من أن القوى المحبة للسلام والتسامح ستنتصر على القوى الحاقدة والمتطرفة. 




ربحي الطري / نيودلهي 1/10/2006 

This safety comes in delicate review is also general in student of due effects and urinary public vaccines. order cialis Anywhere, big is unwitting to win carrie apparently.